دير داديفانك
المنطقة
آرتساخ
المسافة من يريفان
339.7 كم
النوع
دير/كنيسة
على تلةٍ مكسوة بالغابات تمتد بين سلسلتي جبال مراف وكاراباخ، وعلى الضفة اليسرى لنهر ترتو في آرتساخ، ينتصب داديفانك—أحد أقدم وأفخم مزارات العمارة المسيحية الأرمنية. وقد حافظ الموقع، الذي كان يُعرف سابقًا باسم مستوطنة خوت، على أهميته المقدسة عبر القرون. ووفقًا للتقليد المبكر، جاء إلى هنا في القرن الأول دادي، أحد تلاميذ القديس تداوس الرسول، ناشرًا المسيحية في آرتساخ. وبعد استشهاده، بُنيت كنيسة فوق قبره، ثم توسعت لاحقًا لتصبح مجمعًا رهبانيًا كاملًا. وسُمّي الدير داديفانك نسبةً إلى دادي، كما عُرف أيضًا باسم خوتافانك نسبةً إلى مستوطنة خوت الأقدم. وبحلول القرن الخامس، أصبح داديفانك مقرًا أسقفيًا، ومع مرور الوقت نما ليصبح مركزًا روحيًا وتعليميًا وثقافيًا مهمًا. غير أنه، على امتداد تاريخه الطويل، تعرض لغزوات عديدة—عربية وفارسية وسلجوقية وتركية—أوصلته إلى حافة الدمار. ومع ذلك، كان الدير يُرمم مرة بعد أخرى، بل وكان يؤدي أحيانًا دور القلعة. وفي أوائل القرن التاسع عشر، وصف الأسقف سركيس جلاليانتس الدير بأنه شبه مهدّم ومهجور، نتيجةً لفراغ القرى المحيطة من سكانها. ويتألف المجمع الباقي اليوم أساسًا من مبانٍ تعود إلى القرنين الثاني عشر والثالث عشر. وقد بُنيت الكاتدرائية الرئيسية، المعروفة باسم كاتوغيكي، عام 1212 على يد أرزخاتون، زوجة الأمير فاختانغ من هاتيرك. وفي تجويف برج جرس الكاتدرائية، وضع رئيس الدير أثاناس خاتشكارين (حجرين صليبيين) استثنائيين يُعدّان من أروع نماذج النحت الحجري الأرمني. وإلى جوار كاتوغيكي توجد كنيسة ثانية مع رواق (narthex). وعلى الجانب الشمالي من المجمع توجد كنيسة أخرى من القرن الثالث عشر، وإلى الجنوب تقع الكنيسة الصغيرة لحسن الكبير. ويضم المجمع الرهباني أيضًا عددًا من المباني الخدمية المختلفة: قاعة طعام، وبرج جرس، وبيت ضيافة، وقلالي للرهبان، ومعصرة زيتون، ومكتبة، وغرفًا وظيفية أخرى. وتتوزع في أرجاء الموقع خاتشكارات عديدة، يحمل معظمها نقوشًا وزخارف كتابية. وعلى الجانب الغربي من المجمع يوجد الرواق، الذي شُيّد، بحسب النقوش، عام 1241 بجهود الأمير سمبات. وفي ذلك القسم أيضًا برج الجرس ذو الطابقين، الذي بُني بمبادرة من الأسقف سركيس من أسرة الدوبيان. أما الجاماتون (قاعة الصلاة والاجتماعات)، المنسوبة إلى الأسقف غريغور، فتضم عدة قاعات وكانت تلبي الاحتياجات الروحية والتنظيمية للأخوية. وفي الجناح الجنوبي، لا تزال أطلال قصر حسن جلال محفوظة. كما أن العديد من المصليات المتناثرة في أنحاء أرض الدير ذات قيمة كبيرة أيضًا، إذ تضم نماذج استثنائية من فن الخاتشكار والسجلات النقشية. وتحمل كثير من هذه الخاتشكارات تصاميم صليبية مميزة تعود إلى الفترة المسيحية المبكرة.
معلومات ممتعة
معلومات عن دير داديفانك
معلومة
الطقس في آرتساخ
يستمر الموسم السياحي المرتفع في أرمينيا لفترة طويلة بفضل الظروف المناخية المعتدلة. تبدأ الأيام الدافئة في أرمينيا في مارس وتستمر حتى أواخر الخريف؛ ويكون الشتاء عادةً قليل الثلوج وغير طويل. أما موسم الهطول الغزير فيتغير من سنة إلى أخرى. ويعتمد الموسم السياحي لدير داديفانك على الظروف الجوية.